ليلى بماذا تحلمين .. بوح آخر

تساءل ايليا أبو ماضي ذات مساء "سلمى بماذا تحلمين" .. رحلتْ سلمى ورحل مساءُ ماضيها وأما أنتِ يا ليلى فطال مساؤكِ ليتجاوز كل المساءات. وطال حلمك ومعه استمر انتظارك لأملٍ يرويه رجاءٌ في أن يتحقق الحلم. ذلك الحلم الذي آثرتِ أن يكون ملاذك رغم الضجيج. ملامحكِ يا ليلى حكت لي أنك تحلمين, تساءلتُ ورأيتُ في ملامحكِ اجابةً لسؤالي:
"ليلى بماذا تحلمين .. ليلى وماذا تأملين"
ليلى .. بماذا تحلُمينْ
ليلى .. بماذا تحلُمينْ
ليلى .. وماذا تأملينْ
هل تأملينَ الجرحَ يُرتقُ في العراقْ
ودماءُ أهلِ الشامِ تُحقنُ لا تُراقْ
أم تحلُمينَ بأنْ تكونَ القدسُ عاصمةَ العربْ
أو تأملين بأنْ يُقيلَ السيفُ ثرثرةَ الخُطَبْ
حتى يُنادَى في البلادْ
يا قوم حيّ على الجهادْ
كي نقتل الجهلَ المعشعش في الذهونْ
كي نطردَ الجوعَ الذي سكنَ البطونْ
هل تأملينَ وجُلُ قومكِ في سُهادْ
كلا ودينُ العُجْبِ قد شغل العِبادْ
ومخالفوهم دونَ شكٍ مارقونْ
من أجلِ قومٍ قد خلوا .. يتناحرونْ
هل بعد ذلك تحلُمينْ

قولي لهم أختاهُ أنكِ تَأملينْ
لكنْ وأيمُ اللهِ أنكِ تَعجبينْ
رحلَ الحسينُ مع اليزيدْ
من الفِ عامٍ يا أخيةُ .. بل يزيدْ
لكنّ أقوامًا ولا ندري لِما
عَمدوا إلى نبْشِ القبورْ
كي يخرجوا غِلّ الصُدورْ
تتساءلين لأجلِ من ..
من أجلِ ارضاءِ الغُرورْ
هل بعد ذلك تحلُمينْ

هل بعد ذلك يا أخيةُ تأملينْ
لازلتِ حقاً تحلُمينْ
أنْ يستجيبوا للنداءْ
أو أنْ يهبوا للفداءْ
ناديتِ يا ليلى المسامعَ والقلوبْ
لكن تعالَى صوتُ مصلحةِ الجيوبْ
والشجبُ تلو الصمتِ سِترًا للعيوبْ
هل بعد ذلك تحلُمينْ

هل بعد ذلك يا أخيةُ تأملينْ
لازلتِ حقاً تحلُمينْ
لا لن أقولَ لكِ استفيقي من سُباتْ
فالنصرُ يا أختاهُ آتٍ ثُمّ آتْ
لو أننا يوماً فهمنا الإختلافْ
أن التعددَ رحمةٌ فلمَ الخلافْ
وتشابكت كفي وكفُكِ بالكفوفْ
نادى المنادي أمتي رصوا الصفوفْ
لاستمسكَ المظلومُ بالحبلِ المتينْ
مَنْ يمنعنّكِ حينها أنْ تحلُمينْ
أو يُنكرنّ عليكِ أنكِ تأملينْ
ليلى .. وما ليلى سوى حُلْمُ السنينْ
تمت يوم السبت 22 / 10 / 2016 - بقلم/ أبو يمنى الشماخي

0 حصيلة التعليقات والردود

شاركنا بتعليقك Post a comment