فاروق شوشة .. صوتٌ تمنيتُ سرقته

صوتٌ عشتُ على وقعِه واقعاً آخر.
سمعته ذات مساء فرسمته قمراً ينعكس على صفحة النيل.
حجزتُ بين كلماته مقعداً لأسافر على متن أجواء شعره محمولا إلى عوالم أخرى.
طاولتُ السحاب بأبياته لأرى العالم من الأعلى ..
وتجاوزتُ حدود الواقع بواقعٍ خيالي أو ربما خيال واقعي .. ولا ضير أيهما .. فكلاها رسمته ريشة كلماته.
مذياعي الذي أعلمني قبل سنين أن ابن دمياط هو أحد ساكنيه, يأتي اليوم ليُخبرني برحيله.
رحل تاركاً أصداء صوته عالقة في مسامعي.
صوتٌ أسرني ترنمه وصداه ليستولي على مخيلتي.
ولا أخفيكم كم تمنيت أن أسرق ذلك الصوت أو تنال حنجرتي شبها من حنجرته.
بكلمات أخرى .. رحل صوتٌ آخر أسرني حتى النخاع.

0 حصيلة التعليقات والردود

شاركنا بتعليقك Post a comment