هل نحنُ قومٌ نستحي .. نص شعري

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. ربِ اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. أحبتي الكرام اقتطفتُ مما جاد به الشاعر العراقي أحمد النعيمي في نثريته الشعرية عنوانا لأبياتي التي تساءلت فيها "هل نحن قومٌ نستحي؟" لأصيغ مساراً آخر يُجيب على تساؤلي ذاك, فإليكم الأبيات عسى أن تنال الرضا والقبول ..
هل نحنُ قومٌ نستحي؟
هل نحن قومٌ نستحي؟
أم أننا صرنا خصوماً للحياءْ !
أو نحن قومٌ نستحي أنْ نستحي
أم يستحي منا الحياءْ

دُسنا بأعقابِ الخنوعِ شفاهنا
كي نقتل اللاءات لاءً بعد لاءْ
كي نُخرس الصوتَ الخجولْ
كي نُسكت القول البَتولْ
ليظل عُذريا ..
يغذيهِ السكوتْ
فالصمتُ ألهمنا بأنا لا نموتْ
سيُعمَر الخنِعُ الجبانْ
فالجبنُ اكسير الحياةِ ..
كذا الهوانْ
وندُسُ في جوفِ الكثيبِ رؤوسَنا
ظناً بأنّا لن نُذلَ ..
ولن نُهانْ
هل نحنُ قومٌ نستحي؟
أم يستحي منا الحياء

هيهات يا مسكينُ ينجيكَ الحياءْ
هل أنتَ تحسبهُ حياءْ ؟
بل ذاك زيفٌ لا يكلفنا عناءْ
نتلوا بإطباقٍ تراتيل النفاقْ
لنعيش في أملٍ لنيلِ الانعتاقْ
و نكفُ أيدٍ .. لا نُحسبنُ في الظلامْ
خوفاً عيونَ اللاتِ ترقُبُ لا تنامْ
هل نحنُ قومٌ نستحي ؟
أم يستحي منا الحياء

نخشى عيونَ اللاتِ تُبصر لغونا
فينالُنا منها الأذى ..
بل نال مُقلتنا القذى
حتى تعامت أنْ ترى ..
أن الحجارةَ شأنُها ..
لا تسمعنّ ولا ترى
هل نحنُ قومٌ نستحي ؟
أم يستحي منا الحياءْ

قرباننا ذبحُ الكرامةِ والنحيبْ
تكسيرُ أطرافِ المُعيبِ إذا يعيبْ
فحضورُها عند المُغيّبِ لا يغيبْ
هل نحنُ قومٌ نستحي ؟
أم يستحي منا الحياء

إنا نحتناها وصرنا دونها ..
نستشرف الرضوانَ ..
نستجدي الثناءْ
و نمد أيدينا لكي يُملى الإناءْ
هل ذاك مبلغنا إذا ذُكر الحياءْ
أيقنتُ .. وا أسفا على هذا البلاءْ
في حضرةِ الأوثانِ جُلُ شعوبنا
في حضرة الأوثانِ ..
تعتنق الحياءْ
لسنا بذلك نستحي
بل يستحي منا الحياءْ

تمت يوم الثلاثاء 18 أكتوبر 2016 ... بقلم/ أبو يمنى الشماخي
لمشاهدة القصيدة بالفيديو اضغط هـــنـــا

0 حصيلة التعليقات والردود

شاركنا بتعليقك Post a comment