علاقة السِمنة بشيخوخة الدماغ

في متابعة أجراها موقع واحة الميامين، تشير أحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن حوالي ثلث سكان العالم يعاني من فرط الوزن وأنّ العُشر يعاني من السمنة تقريباً. وتفيد بأن أكثر من 40 مليون طفل حول العالم دون سن الخامسة يعانون من فرط الوزن. وتؤدي حالات فرط الوزن أو السمنة في أغلب الأحيان إلى الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية بالدرجة الأولى، والسكري من النمط الثاني، والاضطرابات العضلية الهيكلية من قبيل تخلخل العظام، وبعض أنواع السرطان كسرطان بطانة الرحم وسرطان الثدي وسرطان القولون. وتؤدي تلك الأمراض إلى الوفاة المبكرة أو إلى حالات عجز في وظائف بعض أعضاء الجسم.

وليس ببعيد عما سبق أوردت مراكز اخبارية بأن دراسة علمية حديثة خرجت بنتائج أولية تشير إلى أن أدمغة الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن تبدو أكبر بعشرة أعوام من أدمغة أقرانهم الأقل وزنا. وبشكل طبيعي مع تقدم السن تفقد الأدمغة المادة البيضاء وهي جزء الدماغ المسؤول عن نقل الايعازات العصبية. ووجد فريق علمي من جامعة كامبريدج أن فقدان هذه المادة يتفاقم مع زيادة الوزن لذلك فإن الشخص البالغ من العمر 50 عاما ويعاني من زيادة الوزن دماغه مثل دماغ الشخص النحيف البالغ من العمر 60 عاما.
 
يقول الباحثون إن ذلك يُظهر حاجتنا لمعرفة المزيد عن التأثيرات السلبية للوزن الزائد على الدماغ. ودرس الفريق الطبي من مركز كامبريدج للشيخوخة والعلوم العصبية، أدمغة 473 شخصا تتراوح أعمارهم بين 20 و87 عاما، وقسمهم إلى فئتين تضم الأولى أشخاصا نحفاء والأخرى أشخاصا يعانون من زيادة الوزن. ووجدت النتائج التي نشرت في دورية علم أعصاب الشيخوخة، فروقا هامة في حجم المادة البيضاء في أدمغة الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن مقارنة بالأشخاص الأقل وزنا. وكانت المادة البيضاء في أدمغة زائدي الوزن أقل بكثير منها عند نظرائهم الأقل وزنا.
 
وكنصيحة عامة للحفاظ على صحة أجسامنا ولتفادي معظم المضاعفات السلبية لزيادة الوزن ينبغي علينا الحد من تناول الدهون بشكل عام والتحوّل من استهلاك الدهون المشبّعة إلى استهلاك الدهون غير المشبّعة وتناول الخضروات والفواكه والبقول والحبوب الغير منزوعة النخالة والجوز والبندق والتقليل من استهلاك الأغذية المشبعة بالسكر. ولمساعدة الجسم على إنفاق الطاقة تنبغي ممارسة المزيد من النشاط البدني المعتدل بانتظام طيلة 30 دقيقة في معظم أيام الأسبوع. ودمتم سالمين.
 

0 حصيلة التعليقات والردود

شاركنا بتعليقك Post a comment