المختصَر الأجزل في مجاراةِ مِشعل

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. أحبتي الكرام .. انتشرت في الآونة الأخيرة قصيدة للشاعر مشعل الصارمي سطرها تحت عنوان "لأصحاب السعادة والمعالي". كان لها نصيب أن تطرق أبواب التلفاز ليرى فيها البعض شيئاً من الشفافية الإعلامية و انطلاقة تلفزيونية خجلى نحو حرية الكلمة. تميزت القصيدة برسالتها وتوقيت انطلاقها. بيد أن القصيدة في ظني شابَها بعض التطويل, لربما أراد به شاعرنا أن يخفف من حدة التهجم والتهكم, فأدبه و تأدبه ينأيانِ به عن ركيكِ القول وقبيحِه. كان من الأجدى ان يركز الصارمي على فحوى الرسالة التي تضمنها المطلع دون اقحامات واضافات أدت إلى انحرافها عن المسار الذي أراد الشاعر أن تسلكه قصيدته. مع ذلك استطاع البيت الأخير من القصيدة أن يلملم الشتات الذي خالجني أثناء استماعي للقصيدة. تحية تقدير مني للصارمي مصحوبةً بأبياتٍ كتبتُها مجاراةً لقصيدته:
أطالَ الصارميُ بذا المقالِ
فقـَلّ الهجوُ عن عبدِ الريالِ
وحادَ عن المسارِ بذِكرِ قُدسٍ
لعلَ العُذرَ حـَـثـاً للرجالِ
ليوقظَ نخوةً خَبـَأتْ سنيناً
وقد جَبـُـنَ الرجالُ عن القتالِ
أطالَ القولَ لكن لستُ أدري
لِمَ التطويلُ ؟ .. لي حقُ السؤالِ
ألا يا مِشعلُ الأنوارِ عذراً
فلي في الشعرِ بعضُ الاشتغالِ
فبعضٌ من قليلٍ كان يُجدي
ليَطرُقَ سمعَ أصحاب المعالي
أيطرُقُ سمعَهم وينالُ رداً ؟
أظنُ بأنهُ عينُ الخيالِ
فما قضّتْ مضاجعهم ديونٌ
وما خافوا على قوتِ العيالِ
فقـُل ما شئتَ واطرُق ألفَ بابٍ
وزِدْ في النظمِ واصدح بالمقالِ
فقد "ناديتَ إذْ أسمعتَ حيـاً"
ولكن مَن يُجيبُ ومَن يُبالي
فأصحابُ السعادةِ في هَناءٍ
وأصحابُ المعالي في تعالي
قصَرْتُ القولَ كي يبقى رصيناً
وذا أُسْميهِ فنَ الاختزال
أبو يُمنى الشماخي - يناير 2016
شاهدوا قصيدة الشاعر مشعل الصارمي في المقطع أدناه.

هناك تعليقان (2)

  1. السلام عليكم
    أبيات رائعة و مجاراة تدل على التمكن من الشعر
    سلمت الايادي

    ردحذف
    الردود
    1. وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته
      سلمت اناملك على التعليق و اشكرك على الزيارة

      حذف

شاركنا بتعليقك Post a comment