أريحوا عقولكم

قوانينُ و دساتير .. سُطرت لتكون مطايا لمبصرين يلهث وراءهم مبصرون اختاروا العمى و رضوا بالتبعية منهاج حياة. أنْ نفهم القوانين ناهيك عن قراءتها مهمة مرهقة تكل و تمل عقولنا النيرة و أوقاتنا الثمينة عن الإتيان بها و لسان حالنا يقول أوكلنا المهمة لمن هم أقدَر و أجدر. و أما نحن فيكفينا ما يشغلنا.

نخشى على عقولنا أن تصيبها التخمة و يثقل كاهلها الفهم. كيف نجد وقتا لذلك و قد استهلكنا جُل يومنا و نحن نقتات و ننام ثم نصحوا لنقتات و ننام. نصحوا لنستمتع بما لم نطلبه كمستمعين .. و نفتح نوافذنا لتُفرض علينا صورٌ و تصورات, نتخطى عتبات أبوابنا لنسير مع السائرين و نخوض مع الخائضين مرتدين ما عرّانا به الحائكون, و بكل بلادة قانعون, راضون بالمقسوم و لا نعلم إلا المعلوم.
مطنشون و رغماً عنا مفرفشون, راكنون إلى التصفيق متمايلون مع التطبيل و التمليق, للهوانِ مستحسنون .. متضرعون لأوثان نحن لها ناحتون. و تمر سويعات يومنا لنعود بعد كل ذلك لذي بِدءٍ 'نائمون'!! و أشجع الشجعان عندنا من يتكلم من وراء دِثار, و آخرون اختاروا الجهل فهو أخف على العقل.

و ينتهي يومٌ يليه يوم و أنا للفهم خصم .. فتلك مهمة أوكلتها كغيري لغيري. فذروني و نفسي لدثاري أمارس دوري كموااااااطن. و ليكن شعاري طنش تعش تنتعش فما زلت موقناً بأن الجبناء يعيشون طويلا.

0 حصيلة التعليقات والردود

شاركنا بتعليقك Post a comment