قصيدة .. سترشدكم مناراتي

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله. و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب. أقدم لكم أحبتي الكرام قصيدة اخترت لها بعد طول تفكير أن تكون تحت عنوان سترشدكم مناراتي و هي على بحر الهزج. أبيات أعلن فيها رفضي أنْ يلقى اللوم على المعلم وحده في تدني مستوى التحصيل الدراسي. دعوة لتعود للمعلم مكانته التي تليق به .. فإليكم القصيدة
سأكتبُ في قصاصاتٍ
عناوينَ الحكاياتِ
لأسردها مسطرةً
تباعاً في مساءاتي
و أبدؤها بقافيةٍ
بتاءٍ وزنها آتي
أنا المدعوُ غانمهم
فريدٌ في الكناياتِ
بلغتُ الأربعينَ و لمْ
أحقِقْها رجاءاتي
و قد أرخيتُ أجنحتي
إذ ابيضّت شُعيراتي
أيُخفي الشيبَ تخضيبٌ
ليمحو الزورُ شَيباتي
أم الأجدى لكم تحكي
ثباتي و انكساراتي
= = = = = = = = = =
بلغتُ الأربعين أجل
و لم أشكو معاناتي
بصبرٍ كنتُ أكتمها
و شيءٍ من حماقاتي
و صمتي كان يحبسها
ألا سيئت غباءاتي
و فاض الكيلُ من سخطي
على سوءِ القراراتِ
أضاعَ العمرَ تدريسٌ
و قد ثقُلت عُييناتي
فوا أسفا على ماضٍ
و يا أسفا على الآتي
= = = = = = = = = =
أبعد الكدِ يا وطني
أُجازى بانتقاداتِ
صغيرُ القومِ ينعتني
قريناً بانتكاساتِ
و مسؤولٌ يُحمّلني
سقوطاً للسياساتِ
لجانٌ كي تحاسبني
تُفتشُ في سجلاتي
دراساتٌ تُحللنا
فسيئت من دراساتِ
إلى الميدانِ ما حضَرَتْ
لتخرُجَ بالبياناتِ
ليُعلَنَ بعدها أنّا
هزئنا بالقراراتِ
و أهملنا ... تأخرنا
تجاوزنا المساراتِ
= = = = = = = = = =
أكبشاً للفدا أغدو
و قد أكرمْتُها ذاتي
و قد أخلصتُ في عملي
و ما ضيعتُ أوقاتي
فلا لومٌ و لا عتبٌ
إذا غنيتُ ليلاتي
فلا ترتدُ عائدةً
إذا أطلقْتُ أبياتي
فما لي غيرُ تدويني
لكي أشكو معاناتي
لكي تصحوا مداركنا
لنصحوا قبلَ غفْلاتِ
فلا صمتٌ ألوذُ لهُ
إذا هُدِمت بناءاتي
= = = = = = = = = =
قضيتُ العمرَ تعميراً
لتعلوا الصرحَ راياتي
و أعلنَ أن لي وطناً
قرينٌ بالنجاحاتِ
و أبنائي أنشّؤهم
على الحُسنى بآياتِ
بآياتٍ و أبياتٍ
و شيءٍ من حكاياتي
و شيءٍ من تجاربهم
و بعضٍ من حساباتي
بذور الضادِ أغرسها
لتزهر بالثقافاتِ
لغات العُجْمِ أجعلها
سلاحاً في اغتراباتِ
لكي يعلو بهم وطنٌ
و يبنوا مجدهُ الآتي
= = = = = = = = = =
أيُنكر بعد ذا فضلي
و يُطفؤ نورُ مشكاتي
و أيمُ الله يا بشرٌ
ستُرشدكم مناراتي
سأحملُها على كتفي
و إن ثقُلت أماناتي
بفضلٍ خصّني ربي
وريثاً للرسالاتِ
فيا رب اهدنا رَشداً
أيا رب السماواتِ

أبو يمنى الشماخي - مايو 2015

هناك تعليقان (2)

  1. ذكرتني القصيدة بالآتي :

    1 - ما دام الإنسان يراعي الله وضميرة في عملة فلا يأبة للناس ، والله سوف يبارك لة .

    2 - نرحب بالنقد البناء الذي يهدف الي الإصلاح لا الي تشوية الصورة والسخرية .

    ردحذف
    الردود
    1. أخي العزيز أسامة حمدي
      شرفتني بزيارتك الكريمة و تعليقك الرائع

      صدقت استاذي و فعلاً لا تُرمي بالحجر الا الشجرة المثمرة

      دمتَ بخير

      حذف

شاركنا بتعليقك Post a comment