عندما الليل أطلْ

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. أحبتي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد. فها أنا أعود اليكم مجددا مع الشعر بقصيدة عنوانها عندما الليلُ أطلْ .. أبيات كتبتها قبل خمسة عشر عاما. كنت حينها أقضي بعض اللحظات الرائعة في ليلة مقمرة مستلقيا على رمال إحدى ضفاف وادي ضيقة بقرية المزارع التي تحتضنها جبال ولاية قريات. ذاك النسيم العليل غازل خرير ماء الوادي ليعزفا إيقاعا تمايلت معه كلماتي لتصطف مشكلة نظماً مرصعاً بصور و مشاعر ترجمتها الأبيات التالية:

عندما الليلُ أطَلْ
زارني الطيفُ أجلْ
طيفُ كحلاءَ العيونْ
في فؤادي لم يزلْ
حبها في خاطري
لو يوافيني الأجلْ
حبها معشوقتي
باقياً لا لن يُملْ
*** *** ***
واصفاً ذاك الجمالْ
واصفاً تلك المقلْ
قائلاً شعري بها
ناظماً أو مرتجلْ
ألفَ بيتٍ أو يزيدْ
ألفَ سطرٍ من جُملْ
وصفها لا ينتهي
للمعاني لن أصلْ
أين بشارُ بنُ بُردٍ
ليته ما قد رحلْ
ليتني لو كنتُ قيساً
وصفَ ليلى أرتجلْ
*** *** ***
قد سقاني الثغرُ شهداً
شافياً داءً جللْ
شافياً داء الحيارى
داؤهم لا يُحتملْ
ليس غيرُ العشقِ داءً
مثل لغزٍ لا يحلْ
حيّر العشاق دوماً
قادهم نحو الوجلْ
لستُ للعشاقِ أدري
بلسماً غير القُبَلْ
أطفأ التقبيلُ ناراً
في فؤادي تشتعلْ
*** *** ***
صمتها أحلى الكلامْ
عينها خيرُ الرسلْ
إن أطالت نظرةً
أو أطلّتْ في عَجَلْ
حُسنها بين النساء
مثل بدرٍ مكتملْ
عن نجيماتِ السماء
ذاتَ ليلٍ قد رحلْ
قد علمتُ البدرَ يعلو
كيف للأرضِ نزلْ
خِلتها كالبدرِ حقاً
عندما الليلُ أطَلْ

0 حصيلة التعليقات والردود

شاركنا بتعليقك Post a comment