حكايةَ الشوق كيف الدمع يُخفيها

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. ثمانية أشهر و نحن ننتظر المقدم السعيد و العودة المباركة لجلالة السلطان حفظه الله. و ما ان حط الطائر الميمون على أرض الوطن الغالي حتى امتزجت بأنفسنا مشاعرٌ عجزت الألسن معها عن التعبير و لم نمتلك لحظتها إلا الصمت .. انبرت الدموع دون استئذان لتترجم ما تكنّ الأنفس من حبٍ صادق و لهفةٍ للقاء. فرح الطفل و الشاب و الشيخ و كنتُ واحداً من هؤلاء .. خانني القول حينها و لم تخطر ببالي إلا عبارة 'أبشري قابوس جاء'. انتظرتُ سويعاتٍ لتسترد الكلمات مكانها و أخرج بالأبيات التالية:

يا فرحةَ الدارِ لما عادَ بانيها
لترسُمَ البِشرَ تِبراً مِن معانيها

و ينطِقُ الطفلُ 'بابا' زانَ موطنَنا
من أرضِ 'ألمانَ' نورٌ كان يضويها

فتذرِفُ العينُ دمعاً كنتُ أحبسُهُ
حكايةَ الشوقِ كيف الدمعُ يُخفيها ؟

يخونني الحبرُ لكن مقلتي رسمت
بحبرها من شِغافِ الروحِ ما فيها

عاد المليكُ فهبّ الحِبرُ ملتمساً
بوحَ الحروف و أوراقي ليُمليها

هيا استميلي على راحي لتلتقطي
وقعَ الحروفِ ... صريرُ الخطِ يُشجيها

تلكَ الحروفُ و أوراقي و محبرتي
ثالوثُ بوحي ... و دمعٌ بات تاليها

شهرٌ و شهرٌ فشهرٌ جاء ثامنها
تُكابدُ الشوقَ روحٌ كاد يُفنيها

لأعلنَ 'الشوقُ فاق الحد يا أبتي'
مرارةُ الشوقِ مثلي مَن يعانيها

وقفتُ أرقُبُ عَودا طالَ موعدُهُ
أسائلُ الغيمَ عن طيرٍ أيعلوها

أطائرُ اليُمنِ اذ أرخيتَ أجنحةً
بأرضِ مسقطَ قد أسعدتَ أهليها

توطّنَ الروحَ قبلَ الروحِ سادتُها
عمانُ في الروحِ أُولى ... ذاك ثانيها

أبو يمنى الشماخي - 23 مارس 2015

0 حصيلة التعليقات والردود

شاركنا بتعليقك Post a comment