تدني مستوى التحصيل الدراسي

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله. أحبتي الكرام سأحدثكم اليوم عن مشكلة تدني مستوى التحصيل الدراسي للطلبة, باعتبارها ظاهرة ينبغي على الجميع مناقشتها بجدية و إيجاد الحلول للتقليل من تداعياتها الحالية و المستقبلية. و للوقوف على المشكلة ينبغي في البداية أن نعرف التحصيل الدراسي.
مفهوم التحصيل الدراسي:
هو مجموعة المعارف و القيم و المفاهيم التي يكتسبها الطالب من المدرسة من خلال المعلومات التي يتلقاها أثناء المراحل الدراسية بواسطة المنهاج الدراسي و الأنشطة المرتبطة به. و يقاس مستوى التحصيل الدراسي بمدى ما يدركه الطالب من معلومات ومدى قدرته على ربط تلك المعلومات و المعارف بما يستنبطه من حقائق و مدى قابلية تطبيق ذلك في حياته المرتبطة بمحيطه المدرسي و البيئي و العالم الخارجي. و ينعكس ذلك في أداء الطالب و نتائجه و التي تقاس بوسائل التقويم المستمر و الاختبارات.

ما المقصود بتدني مستوى التحصيل الدراسي؟
تدني المستوي التحصيلي يعني انخفاض أداء الطالب إلى دون المستوى المتوسط للمادة الدراسية أو مجموعة المواد لعدم قدرته على مسايرة أقرانه في استيعاب المعلومات و المفاهيم و إدراك محتوى المنهج الدراسي و يظهر ذلك في تدني مجموع الدرجات التي يحصل عليها الطالب باستخدام وسائل التقويم و الاختبارات.
يُلاحظ على الطالب المتدني دراسياً عدم القدرة على اكتساب المهارات الأساسية كإتقان القراءة و الكتابة و العمليات الحسابية الأساسية و ضعف التركيز و تفاقم مشكلة النسيان و إهمال الأدوات الدراسية و الواجبات المنزلية و قلة المشاركة في الأنشطة الصفية و اللاصفية. و تؤدي تلك الظواهر في النهاية إلى الرسوب المتكرر و ضعف مستويات مخرجات التعليم العام.

هل يمكن أن نعتبر تدني مستوى التحصيل الدراسي ظاهرة يعاني منها المجتمع؟
يعتبر تدني المستوى التحصيلي للكثير من طلبة المدارس في السلطنة من أهم المشكلات التي يجب الوقوف عليها و مناقشتها باستفاضة و بشيء من الاهتمام باعتبارها ظاهرة تقلق المجتمع و لا ينبغي غض النظر عنها و تجاهلها و الاستمرار في تلميع الصورة لما ذلك من انعكاسات حالية و مستقبلية في الجوانب النفسية و الثقافية و التربوية لتلك الفئة من الطلبة, ناهيك عن ما قد ينتج من تأثيرات سلبية على الفرد و المجتمع ككل اجتماعياً و اقتصادياً. فكما يلاحظ افتقار لكثير من مخرجات التعليم العام للمهارات الأساسية التي تؤهلهم للولوج إلى مستويات أعلى في التعليم أو الانخراط في سوق العمل.

من ناحية أخرى يؤدي تدني مستوى التحصيل الدراسي إلى خلق مشكلة التسرب المدرسي و التي بدورها تؤدي إلى تفشي ظاهرة الأمية فينعكس ضرر ذلك على المجتمع في ظهور مشكلة التمرد الأسري و الاجتماعي لتنامي الشعور بالدونية فيُفضي ذلك موازيا للبطالة إلى تنامي ظاهرة انحراف الأحداث و الجنوح و السرقة و تعاطي المخدرات.

ختاما و دون الخوض في أسباب تدني المستوى التحصيلي للطلاب المرتبطة بالنظام التعليمي و الأسرة و الطالب نفسه, فانه من الضروري التصدي بحزم لهذه الظاهرة و اعتراف أطراف المشكلة بوجودها و بجوانب الضعف في أدائهم و تكاتف الأيادي من أجل إيجاد الحلول للقضاء على هذه الظاهرة المقلقة. و دمتم و دام أبناؤكم سالمين.

0 حصيلة التعليقات والردود

شاركنا بتعليقك Post a comment