قصيدة عتاب

بسم الله والحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و على من سار على دربه و اتبع هداه. و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب. أحبتي أضع بين أيديكم بعض الأبيات التي نظمتها تحت عنوان قصيدة عتاب. فأرجو أن تتقبلوها فما هي إلا محاولة متواضعة منى للولوج إلى عالم الشعر و الشعراء. و المناسبة أنني أرسلت رسالة لبعض الأصدقاء عن إنشاء صفحة خدمية جديدة على الموقع فاستحسنوا ذلك و لكن أحد الأخوة أرسل ممازحا تعليقاً أثار حفيظتي و لحسن الحظ أثار أيضا ثائرة الشعر لدي. فإليه و بقية الزملاء أهدي هذه الأبيات.
قصيدة عتاب
حمداً لمن وَهبَ الهدايةَ للبشرْ
ربٌ يُسبحُ باسمِهِ صَلْدُ الحجرْ
ثم الصلاةُ على الحبيبِ محمدٍ
يا من لهُ ربُ السما شقَ القمرْ
و كذا الدعاءُ لآلهِ و صِحابِهِ
صِدِّيقِهِم و حَيِيِّهم و كذا عُمَرْ
يا أخوتي .. إنْ زلّ قوليَ غفلةً
في بعضِ أبياتي فإنيَ أعتذرْ
فأنا على الشعرِ الدخيلُ المرتدي
لعباءةِ الشعراءِ .. صيتاً أنتظرْ
فالشعرُ أسمى أن يخوضَ غِمارَهُ
مثلي أنا مَنْ شحّ قولاً أو أثرْ
لكنّهُ الشِعرُ استباحَ تعفُفي
عن كُل شاردةٍ و واردةٍ تمُرْ
فولجتُ بالحرفِ المُنَمنَمِ عالَمًا
لا ينبغي لولوجِهِ إلا الحَذرْ
إني سأُعْلِمكم بما قد ساءني
لَمّا نثرتُ على مسامِعكم خبرْ
ما بينَ أيديكم نثرتُ مقولةً
"في صفحةٍ ذِكرُ الولايةِ قد ظهرْ"
ثم انبريتم تُظهرون تضامناً
مستحسنينَ و معجبينَ بما نُشِرْ
فوجدتُ إطراءً يفوقُ توقعي
لكنّ (صقراً) للنفيعةِ قد ذَكرْ
يا مَن سألتَ عن النفيعةِ ساءني
أنْ تسألنَ عن النفيعةِ لا الخبرْ
إنّ النفيعةَ نفعُها لنِعاجِنا
دَرُ الحليبِ كذاك تنفعُ للبقرْ
إن صحَ ظنيَ في سؤالكِ ريبةٌ
ذكرُ النفيعةِ هاهُنا أمرٌ نُكُرْ
شبهتَ تشبيهاً تعذّرَ فهمُهُ
ليُعيدَني نحو القراءةِ و النظرْ
فقرأتُ ثم سألتُ ماذا ثمّ ما
تعني النفيعةُ في قواميسِ البشرْ
فلربما معنى النفيعةِ مبهمٌ
في بطنِ كاتبها معانيها أُخَرْ
فاذكر رعاك اللهُ معناها لنا
هل كان توريةً .. و إنيَ منتظِرْ
ما بالُ أقوامٍ تظنُ بأنني
أهجو عَلِّياً .. ساءَ ظنُكَ و ازدُجِر
يا ابنَ نارٍ لا تُؤجِّجَ فتنةً
حاشا لِعَمْرِكَ أن أقولَ و أستطِرْ
فأنا المقدِّرُ للكريمِ مقامَهُ
نالَ احتراماً إنْ تغيَّبَ .. أو حَظَرْ
و كذاك شأنُكَ عالياً بمقامِهِ
فالبدرُ بدرٌ .. كيف نُنكِرُهُ القمرْ
هذا مقالي فاعذروا عبداً سها
وادعوا الإله بأنْ يطيبَ المستَقَرْ
عَوداً إلى بِدْءٍ ختمتُ قصيدتي
حمداً لمن وهبَ الهدايةَ للبشرْ
أبو يمنى الشماخي - يناير 2015

هناك تعليقان (2)

  1. ما شاء الله تبارك الله
    عطاء متجدد وموهبة متوقدة ... 👍

    ردحذف
    الردود
    1. Redrose
      أشكرك جزيل الشكر على متابعتك و تعليقك الرائع

      حذف

شاركنا بتعليقك Post a comment