وعادت ذكراها

انتظر حضورها لتأتي متأخرة. تواجها صامتين و تسمرا منتظرين الحكم النهائي. التزمت الشفاه السكوت. سكنت الحروف وتحجرت الكلمات. حُكم على العبارات حينها بالصمت المؤبد. أرادت عيناه آنذاك أن تخاطب عينيها. أشاحت بناظريها ليقاطع نظراته حُكم آخر و هذه المرة على قلبه المحطم بإلزامه قسراً بدفع تكاليف الوداع إما بالنسيان أو التناسي.
 ودعها بصمت مثلما التقاها بصمت.
كان الثمن باهضا. أثقل كاهله. تحمل تلك النفقات بضع سنين ليعلن بعد صبرٍ تمرده على ذلك الحُكم. أطلق الرصاصة الأخيرة مغتالا آخر الذكريات.
مضت سنون اُخر ليكتشف أن تلك الرصاصة لم تكن قاتلة. عادت ذكراها لتثأر وهو الذي ظن أنه وأدها. أتت لتحطم ما تماسك وما أعيد ترميمه. رجعت لتدور رحى الحرب بينه وبين تلك الذكرى. فلمن ستكون الغلبة أم سيدخل الزمن كوسيط يجمع الطرفين على ما يرضي الطرفين دون مساس بالطرف الثالث.

هناك 3 تعليقات

  1. دائماً مبدع يا أبو يمنى
    إلى الأمام دائما

    ردحذف
    الردود
    1. أخي العزيز أبو عناد
      بدعمكم و تشجيعكم تستمر رحلتي مع الكتابة فلكم جزيل الشكر
      دمتم بخير

      حذف

شاركنا بتعليقك Post a comment