قصيدة: الصمت عذر بني الرعديد

بسم اللهِ و كفى و الصلاةُ و السلامُ على الحبيبِ المصطفى. أما بعد. أحبتي في الله أقدم لكم نظماً مما حسبتهُ شعراً يحكي ما ساءني و أنا أرى المادحين و الصامتين يلتمسون العذر للظالم ليمارس ظلمَه. رأيت فريسةً تنهال عليها الضربات و هي محاصرة ما بين مخالب الأسد و أنياب بني الجَعار (الضباع) الذين تقاطروا من كل حدب و صوب ليطوقوها بين مطرقتِه و سندانهِم .. فإليكم أقدم منظومتي و ألتمس منكم الصفحَ عن أي زللٍ أو خلل فلا زلتُ دخيلاً على الشعرِ و الشعراء:

منظومة: الصمتُ عذر بني الرِعديد 
سوءً رأيتُ .. فساءَ الظنُ في خَلَدي
في مَن تلقبهُ الأقوامُ بالأسدِ
شاهت وجوهٌ , أدَمّارٌ غدا بطلاً ؟
يا سوءَ حالِ النُهى شحّت من الرَشَدِ
ضلّت فزلّت و ولّت تقتفي أثراً
للمادحين .. فسيئ المدحُ يا ولدي
يا ابنُ سلهم اذا يرضون فعلتهُ
في حقِ نِسوتِهم .. و الشيخِ و الولدِ
بالصمتِ يرضون .. هم للحق قد كتموا
يهنَونَ عيشاً .. و أهلُ الشامِ في كَبَدِ
يهنَونَ عيشاً و نارُ الحربِ موقدةٌ
شرٌ تأججَ .. إنْ تُولد .. و إنْ تلدِ
ما ذاك فعلٌ به الأحرارُ يفتخروا
فالصمتُ عذرُ بني الرعديدِ لا الجَلِدِ
مَن ناصرَ الظلمَ فالخلاقُ شاهِدهُ
للنار يسعى و للجنات لن يَرِدِ
من ناصرَ الحقَ , أيمُ اللهِ منتصرٌ
بالنفسِ حيناً و بالأموالِ إنْ يجدِ
ما صِغتُ قولي لذي الإرهاب ملتمَساً
و الشامُ بين بني الجعّارِ .. و الأسدِ
جاءت ضباعُ الردى من كل ناحيةٍ
تنهالُ نهشاً بحيٍ صار في كمدِ
جاءت تذّبحُ كالجزّار حاقدةً
مَن وحّدَ اللهَ .. وجه اللهِ لمْ تُرِدِ
إنْ كنتَ ليثاً لِمَ الشهباءُ تأسرها
تغتالُ حِمْصاً .. فيال العار يا أسدي
أحرارُ شامٍ تمدُ الكفَ طالبةً
زاداً .. كِساءً .. فيال العار يا أسدي
إنْ كنتَ ليثاً لِمَ الجولانُ جاثيةٌ ؟
في قبضة العِلجِ .. يال العار يا أسدي
إنْ طالَ ليلٌ فنورُ الفجرِ منبلجٌ
يا شامُ صبراً .. فعدلُ اللهِ لن يحِدِ
إنْ يُمهل اللهُ في الإمهالِ حكمتُهُ
نِعمَ اليقينُ بعدلِ الواحدِ الأحدِ
نِعمَ اليقينُ بوعدٍ جل قائله
ما كان دون جلالي غير مُلتَحَدي
أبو يمنى الشماخي - شعبان 1435 هـ / يونيو 2014 م

هناك 10 تعليقات

  1. أبو عبداللهالأحد, 08 يونيو, 2014

    أبدعت با أبو يمنى
    أخي نحن في زمن إختلط فيه الحابل بالنابل وتداخل فيه الحق بالباطل .. فكيف لنا أن نعرف من هو على الصواب الحاكم الفعلي لسوريا ( بشار ) أم الضباع التي أشرت إليها وجاءت من كل حدب وصوب
    ولكن لا يسعنا إلا أن نقول الله المستعان

    ردحذف
    الردود
    1. أشكرك أخي العزيز على تعليقك و اهتمامك بالموضوع
      أحياناً تكون الصورة واضحة و لكن المشكلة من أي زاوية ننظر

      دمت بخير

      حذف
  2. فعلا كلام يهز الأبدان

    ردحذف
    الردود
    1. بارك الله فيكم و أشكركم على المرور الكريم

      حذف
  3. شكراً لكم قصيدة رائعة بالتوفيق

    ردحذف
  4. أشكركم جزيل الشكر على زيارتكم الكريمة و يسعدني ان تنال المواضيع المطروحة رضاكم
    أسعدتني زيارتكم و دمتم بخير

    ردحذف
  5. كلام رااائع أخي وتعبير ينم عن ذائق شعري .....
    وفقك الله لما يحب ويرضى....

    تابعوا مدونة راقي بأفكاري...(مبتدئة في مجال التدوين أفيدونااا منخبراتكم)

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا و سهلا يكِ .. اسعدني تواجدك الكريم و أتمنى لكِ دوام التوفيق و إلى الأمام دائما
      سأكون من متابعيكِ باذن الله تعالى

      حذف
  6. شكرا لكم قصيدة رائعه

    ردحذف
    الردود
    1. أشكركم على الزيارة والتعليق ويسعدني اعجابكم بالقصيدة وارجو ان تكون المواضيع المطروحة عند حسن ظنكم دائما

      حذف

شاركنا بتعليقك Post a comment