قصيدة .. أجراس النصر متى تُقرع

 
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله .. أحبتي أقدم لكم اليوم شدوا مما جاد به قلمي مجاراة لقصائد صاغها شعراء نظموا بأناملهم واقع الخذلان الذي نعيشه. و ما كان لي الا أن أنثر بين أيديكم حروفاً صاحت بملء صمتها: "أجراس النصر متى تُقرع" فاليكموها ..

غنت فيروزُ لمقدسنا أجراس العودة فلتقرع
و نزارٌ بدد أحلامًا و تميمٌ صورها أبشع
و عراقٌ أنشد شاعرُها أبياتاً أحرفها أفظع
فيروزٌ غنت فأجابوا أجراسُ العودة لن تُقرع
و أبو يمنى صاغ حروفاً ليقول مقولته الأروع
ليقول بملء إرادته من يُبصر قولي من يسمع ؟
فيروزٌ ... آخرُ ... و نزارٌ و تميمٌ أكملها أربع
و أتيتُ لأنشد خامسةً أجراس العودة هل تُقرع
لكنَ حيائي يمنعني أن أذكر ألفاظاً أبشع
كي يقبل قولي مستمعٌ كي يوقن قلبٌ أو يخشع
هل تُقرع أجراسُ نفيرٍ ما دام الذل لنا مرتع
أو يُرفعُ للنصر أذانٌ قد يُرفع ... لكن ... من يسمع
لن تسمعه أذنٌ سُدت آذان الموتى .. لا تسمع
خُشبٌ صمٌ .. بكمٌ .. عميٌ سكنوا الأجداث فمن تُقنع !
و سُباتُ الدب لهم مَثلٌ أعناقُ نعامٍ لا تُرفع
شهواتٌ توقظهم حتى تقتات نفوسٌ لا تشبع
يُرضون سعاراً ملتهباً كي ترضى آلهةٌ أربعْ
مالٌ .. و طعامٌ .. و بنونٌ و غرورٌ كذابٌ أخنع
خنعٌ .. طمعٌ .. جشعٌ أعمى و الجبن بأنفسهم يرتع
لا يلمعُ وجهُ مهندِهِم صدِئاً لدهورٍ لم يُشرع
هل يُشرع إلا لغناءٍ ! و دفوفِ الرقصِ إذا تُقرع
يرتعشُ بأيدي راقصةٍ تتمايل في تيهٍ و دلع
لن يُشرع يوماً لقتالٍ و الأرجلُ لانت .. و الأذرع
لو نطق السيفُ لأسمعنا أجراسُ العودة لن تُقرع
لا لن تهتز مشاعرُهم لصراخ مواليدٍ رضع
أو شيخٌ يوقظ غيرتهم  و حرائرُ للغاصب تخضع
آمالُ حرائرنا يئست أنْ يُطلق سهمٌ أو مدفع
و شفاهُ حرائرنا هتفت رحل المعتصمُ و لن يرجع
و صلاحُ الدين بمرقده نسياً منسياً لا يسمع
ما غيرُ الحرِ سيعلنها أجراسُ النصرِ غداً تُقرع
بقلم: أبو يمنى .. يناير 2014

هناك 10 تعليقات

  1. شكرا ابويمنى على هذه المنظومه
    لقد نسخت وفسخت ما كان وسيظل منقوصا
    الفاروق

    ردحذف
  2. لقد أبدعت بهذا النظم الذي يصل القلوب قبل المسامع والأبصار..
    نعم أجراس النصر متى تقرع

    ردحذف
  3. أحسنت أديبنا المبدع وشاعرنا المقنع ...أبا يمنى ....قرأت الحاضر نصوصا راودت أحلام أديب ...وعزف عليها كملن طريب ...وتمازجت بمغنى صاح به صوت تجلجل تحت أقبية ناد ليس له وجيب ....وأستدعيت الماضى ....صولة صلاح الدين ...والمعتصم ...ورجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه .....وكأن ليس بينهم فى حاضرنا رضيع أو حتى ربيب ....ينشده المستقبل رجلا له فى الوجود مثيل وتريب ....فصيحتك عالية ولها فى الأذان دوى ودوى رتيب .....يستسقظ لها من ثبات شباب وشبيب ...يلبون النداء صف واحدا وهو المنقذ والوصيب .....شكرا لك مبدعا وأديب ( عرفات )

    ردحذف
  4. الأخ العزيز فاروق
    أشكرك جزيل الشكر على زيارتك الكريمة و تعليقك الرائع

    ردحذف
  5. redrose
    استاذي الفاضل مرحبا بك دائما و مرحبا بتعليقاتك الرائعة

    ردحذف
  6. الأخ الفاضل عرفات
    لا أجد الكلمات المناسبة لأعبر عن مدى اعتزازي بذلك النظم الذي نثرته في تعليقك الرائع
    لك الشكر الجزيل و دمت بخير و هناء

    ردحذف
  7. رائعة حرفا و معنى و مبنى سلمت يمناك

    ردحذف
    الردود
    1. الأخت منار..
      جزاكِ الله خيراً و أشكركِ على الزيارة و التعليق

      حذف
  8. تصفيييييييييييييييق حار
    ابدعت ادهشت يا ابا يمنى
    عقلك امطر وقلمك ترخ وقلب نبض باروع الكلمات
    قلت فابدعت فاحسنت التعبير
    ايها الهمام القدير
    سلام لك من ارض فلسطين المحتله ابعثها لك عبر جسر الترابط والمحبه
    سلام لك من قدسها من اقصاها من ترابها
    من شعبها
    سلام لك مني انا العربيه الفلسطينيه اخي ابو يمنى


    ردحذف
    الردود
    1. الاخت الفاضلة ايمان كميل
      سلام أبعثه من أرض الجبال السمراء إلى وطننا الغالي فلسطين
      مهما قلنا فلا زلنا مقصرين في حق ترابك يا قدس
      دمتِ بخير و لكِ جزيل الشكر على كلماتكِ الرائعة

      حذف

شاركنا بتعليقك Post a comment