تفسير الآيات التي وردت فيها كلمة محمد

بسم الله .. و الصلاة و السلام على رسول الله .. و على آله و صحبه و من والاه .. و على من سار على دربه و استن بسنته و دعا بدعوته و اتبع هداه.. أحبتي في الله, يطيب لي أن أقدم لكم التفسير الميسر و تفسير الجلالين للمواضع التي ذُكرت فيها كلمة (محمد) في القرآن الكريم. و ذلك تبياناً لمعاني الآيات الكريمة .. طمعاً في رضا الله عز و جل و حباً لرسوله الكريم ... فسعياً مني أنا العبد الفقير لنشر الفائدة, إليكم الآيات و التفسير في الجدول التالي:

م نص الآية الموضع التفسير الميسر تفسير الجلالين
الموضع الأول
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ
آل عمران
 144
وما محمد إلا رسول من جنس الرسل الذين قبله يبلغ رسالة ربه. أفإن مات بانقضاء أجله أو قُتِل كما أشاعه الأعداء رجعتم عن دينكم,, تركتم ما جاءكم به نبيكم؟ ومن يرجِعُ منكم عن دينه فلن يضر الله شيئًا, إنما يضر نفسه ضررًا عظيمًا. أما مَن ثبت على الإيمان وشكر ربه على نعمة الإسلام, فإن الله يجزيه أحسن الجزاء. (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل) كغيره (انقلبتم على أعقابكم) رجعتم إلى الكفر ، والجملة الأخيرة محل الاستفهام الإنكاري أي ما كان معبودا فترجعوا (ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا) وإنما يضر نفسه (وسيجزي الله الشاكرين) نعمه بالثبات
م نص الآية الموضع التفسير الميسر تفسير الجلالين
الموضع الثاني مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً الأحزاب
 40
ما كان محمد أبًا لأحد من رجالكم, ولكنه رسول الله وخاتم النبيين, فلا نبوة بعده إلى يوم القيامة. وكان الله بكل شيء من أعمالكم عليمًا, لا يخفى عليه شيء. (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) فليس أبا زيد أي والده فلا يحرم عليه التزوج بزوجته زينب (ولكن) كان (رسول الله وخاتم النبيين) فلا يكون له ابن رجل بعده يكون نبيا وفي قراءة بفتح التاء كآلة الختم أي به ختموا (وكان الله بكل شيء عليما) منه بأن لا نبي بعده وإذا نزل السيد عيسى يحكم بشريعته
م نص الآية الموضع التفسير الميسر تفسير الجلالين
الموضع الثالث وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ محمد
2
والذين صدَّقوا الله واتَّبَعوا شرعه وصدَّقوا بالكتاب الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الحق الذي لا شك فيه من ربهم, عفا عنهم وستر عليهم ما عملوا من السيئات, فلم يعاقبهم عليها, وأصلح شأنهم في الدنيا والآخرة. (والذين آمنوا) أي الأنصار وغيرهم (وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد) القرآن (وهو الحق من ربهم كفر عنهم) غفر لهم (سيئاتهم وأصلح بالهم) حالهم فلا يعصونه
م نص الآية الموضع التفسير الميسر تفسير الجلالين
الموضع الرابع مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً الفتح
29
محمد رسول الله, والذين معه على دينه أشداء على الكفار, رحماء فيما بينهم, تراهم ركعًا سُجَّدًا لله في صلاتهم, يرجون ربهم أن يتفضل عليهم, فيدخلهم الجنة, ويرضى عنهم, علامة طاعتهم لله ظاهرة في وجههم من أثر السجود والعبادة, هذه صفتهم في التوراة. وصفتهم في الإنجيل كصفة زرع أخرج ساقه وفرعه, ثم تكاثرت فروعه بعد ذلك, وشدت الزرع, فقوي واستوى قائمًا على سيقانه جميلا منظره, يعجب الزُّرَّاع؛ ليَغِيظ بهؤلاء المؤمنين في كثرتهم وجمال منظرهم الكفار. وفي هذا دليل على كفر من أبغض الصحابة -رضي الله عنهم-; لأن من غاظه الله بالصحابة, فقد وُجد في حقه موجِب ذاك, وهو الكفر. وعد الله الذين آمنوا منهم بالله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به, واجتنبوا ما نهاهم عنه, مغفرة لذنوبهم, وثوابًا جزيلا لا ينقطع, وهو الجنة. (ووعد الله حق مصدَّق لا يُخْلَف, وكل من اقتفى أثر الصحابة رضي الله عنهم فهو في حكمهم في استحقاق المغفرة والأجر العظيم, ولهم الفضل والسبق والكمال الذي لا يلحقهم فيه أحد من هذه الأمة, رضي الله عنهم وأرضاهم). (محمد) ميتدأ (رسول الله) خبره (والذين معه) أصحابه من المؤمنين مبتدأ خبره (أشداء) غلاظ (على الكفار) لا يرحمونهم (رحماء بينهم) خبر ثان أي متعاطفون متوادون كالوالد مع الولد (تراهم) تبصرهم (ركعا سجدا) حالان (يبتغون) مستأنف يطلبون (فضلا من الله ورضوانا سيماهم) علاماتهم مبتدأ (في وجوههم) خبره وهو نور وبياض يعرفون به بالآخرة أنهم سجدوا في الدنيا (من أثر السجود) متعلق بما تعلق به الخبر أي كائنة وأعرب حالا من ضميره المنتقل إلى الخبر (ذلك) الوصف المذكور (مثلهم) صفتهم مبتدأ (في التوراة) خبره (ومثلهم في الإنجيل) مبتدأ خبره (كزرع أخرج شطأه) بسكون الطاء وفتحها فراخه (فآزره) بالمد والقصر وأعانه (فاستغلظ) غلظ (فاستوى) قوي واستقام (على سوقه) اصوله جمع ساق (يعجب الزراع) أي زراعه لحسنه مثل الصحابة رضي الله عنهم بذلك لأنهم بدأوا في قلة وضعف فكثروا وقووا على أحسن الوجوه (ليغيظ بهم الكفار) متعلق بمحذوف دل عليه ما قبله أي شبهوا بذلك (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم) الصحابة ومن لبيان الجنس لا للتبعيض لأنهم كلهم بالصفة المذكورة (مغفرة وأجرا عظيما) الجنة وهما لمن بعدهم أيضا في آيات

هناك 6 تعليقات

  1. ماشاء الله ماشاء الله

    صلى الله عليه وسلم وبارك
    مجهود رائع وطيب وتذكرة غالية

    جعلها الله فى ميزان حسناتك اخى الفاضل وبارك فيك

    تحياتى لك بحجم السماء

    ردحذف
  2. الأخت الفاضلة ليلى الصباحى.. lolocat ..

    جزاكِ الله خير الجزاء و بارك في عمرك و رزقك

    أشكركِ على الزيارة الكريمة

    ردحذف
  3. اللهم صلى وسلم على سيدنا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وسلم بارك الله فيك أخي في الله على هذا المجهود الأكثر من رائع جعله الله في ميزان حسناتك اللهم آمين

    ردحذف
  4. بسم الله وبعد
    صلى عليك الله يا علم الهدى ما هبت النسائم وما ناحت على الايك الحمائم صلاة وتسليما يليقان بمقام سيد الانبياء محمد بن عبد الله الرحمة المهداة

    بوركت أخانا في الله على هذا الطرح القيم والمجهود الرائع، جعل الله أعمالك من مثقلات ميزانك يوم القيامة

    إخوانك في الاسرة المسلمة ( مازن وأحلام )
    islamicfamily.net.tc

    ردحذف
  5. اللهم صل و سلم على رسولك محمد و على آله و صحبه

    شكراً للاخت الفاضلة كريمة سندي على الزيارة الكريمة و الدعوات الصادقة و أدعو الله أن يرزقكِ خيري الدنيا و الآخرة

    ردحذف
  6. الأخوان العزيزان مازن و أحلام الرنتيسي ..
    بارك الله جهودكما في نشر المفيد عبر موقع الأسرة المسلمة
    أشكركما على الزيارة و التعليق و أتمنى لكما دوام التوفيق

    ردحذف

شاركنا بتعليقك Post a comment