أنشطة تنمية مهارة التواصل | واحة الميامين واحة الميامين

السلام عليكم - أنتم تتابعون

  Al-Mayameen Oasis  

أنشطة تنمية مهارة التواصل

بسم الله .. و الصلاة و السلام على رسول الله .. "وما توفيقي إلا بالله عليه توكلتُ و إليه أنيب" .. أما بعد .. تُعد مهارة التواصل من أهم المهارات اللغوية التي يجب ان يكتسبها الفرد كجزء من عملية التعلم. و يقصد بالتواصل العملية التي يحدث خلالها تبادلٌ للمعلومات و ترجمةٌ للأفكار و المشاعر بين شخصين او أكثر يقومان بدورَي المتحدث و المتلقي في عملية تبادلية للأدوار.

و في الحقل التربوي نجد أنشطة تنمية مهارة التواصل متمثلةً في تفاعل الطالب مع أقرانه أو معلميه من خلال صياغة تراكيب لغوية مرتكزة على حصيلته اللغوية و فهمه للحدث أو الموقف التعليمي لإيصال رسالة او فكرة معينة مركزاً خلال ذلك على المعنى دون التركيز على سلامة الصياغة اللغوية من الناحيتين النحوية او البلاغية. و يأتي هنا دور المعلم لمتابعة سلامة المعنى و المبنى لمساعدة الطالب على تطوير مهارة الطلاقة الكلامية متزامناً مع تنمية مهارة الفصاحة اللغوية.


و تؤكد الكثير من الدراسات التربوية على ضرورة تهيئة الأنشطة و البيئة التعليمية المناسبة لتنشيط مخزون مفردات الطالب اللغوية لاستخدامها في مواقف تعليمية تحاكي الواقع كأجراء الحوارات الثنائية أو الجماعية. و يُقاس نجاح تلك الأنشطة من خلال ملاحظة مقدار و فعالية ما يوفره النشاط من عناصر لفظية و غير لفظية جديدة لتعويض النقص في المخزون اللغوي للطالب و كذلك امكانية مساهمة ذلك النشاط في اكتشاف الطالب لأنماط و صور لغوية جديدة و تعزيز قدرته على التحكم في استخدام الحصيلة اللغوية المكتسبة مسبقاً.


سِمات أنشطة تنمية مهارة التواصل:
ترتبط أنشطة تنمية مهارة التواصل ارتباطاً وثيقاً بمهارة التحدث و التي تعد عنصراً أساسياً من عناصر تدريس مادتي اللغة العربية و الانجليزية في سلطنة عُمان أو اللغات الأخرى حسب السياسة التعليمية للدول المختلفة. و يتصف نشاط التحدث الناجح بالسمات التالية:
  • وضوح المحتوى و الأهداف المرجو تحقيقها من النشاط.
  • توفير الفرصة للطالب للحصول على الوقت الكافي للتحدث مع تقليص دور المعلم إلى التنظيم و المراقبة مع عدم مقاطعة الطالب أثناء حديثه و اعطاء المشاركين الفرصة للقيام بتصحيح أخطائهم ذاتياً.
  • يجب أن يحصل الجميع دون استثناء على فرصة المشاركة, و يتمثل دور المعلم هنا في تشجيع الطلاب ذوي المستويات التحصيلية المتدنية.
  • ملاءمة العناصر اللغوية للمستوي التحصيلي و العُمري للطالب.
  • التركيز على المعنى اللفظي أكثر من المبنى اللغوي.
  • توفير نوع من الفجوة المعلوماتية بين المشاركين من أجل أن يسعى الطالب للحصول على معلومات جديدة من أقرانه المشاركين في النشاط.
  • وجود فرصة للنقاش و الأخذ و الرد بين المشاركين.
  • يقاس نجاح النشاط بمدى تقبل الطالب لمحتوى النشاط و مدى تفاعله مع أقرانه و بمستوى مساهمة عناصر النشاط في جعل المشاركين تواقين إلى التحدث و المشاركة.
  • يمكن أن يُتاح للمشاركين المجال لاختيار الوسائل المرتبطة بالنشاط و كذلك حرية اختيار العناصر اللفظية و غير اللفظية لإجراء الحديث. و أقصد بالعناصر الغير لفظية الوسائل و الاشارات و الايماءات و تعابير الوجه أو الجسد.
و يمكن ان نلخص السمات السابقة في أربع نقاط:
  1. وضوح الأهداف.
  2. مدى التركيز على التعلم التفاعلي و تبادل الخبرات و المعلومات.
  3. مدى ترسيخ مبدأ التعلم التعاوني, ثنائياً كان او جماعياً.
  4. وجود الحرية لاستغلال الحصيلة اللغوية المكتسبة من المدرسة أو من بيئة الطالب في موقف شبه واقعي لتنمية مهارة النقاش و طرح و تبادل الأفكار.
 
مراحل النشاط:
تُقسم مراحل نشاط التحدث إلى ثلاث مراحل:
مرحلة الإعداد: حيث يقوم المعلم بعرض الهدف من النشاط و توضيح المحتوى المضمن. و يقوم خلال هذه المرحلة بعرض ٍ مبسط لكيفية القيام بالنشاط و تدريب الطلاب على نطق المفردات الجديدة و توضيح معانيها.


مرحلة التحدث الفعلي: و هي المرحلة الأهم حيث تتاح الفرصة للطلاب للتحدث ثنائياً أو جماعياً في بيئة شبه واقعية ذات محتوى و اهداف واضحة. و تعتبر هذه المرحلة جسر عبور للطالب إلى استخدام اللغة في الحياة الواقعية. و هنا يمكن أن تُطبق مجموعة من أنماط التحدث مثل طرح الأسئلة و الاجابة عليها و وصف و رسم الصور أو ما يُعرف بالإملاء التصويري و كذلك أنشطة النقاش و التخمين و التذكر و الايماءات و ترتيب الأحداث و تملئة النماذج المرتبطة بالمقابلات و التمثيل و تقمص الأدوار و غيرها الكثير...


مرحلة التغذية الاسترجاعية: حيث يقوم الطالب بعرض الأدوار التي قام بها و كذلك يتشارك الجميع في تفنيد جوانب الاجادة أو الضعف و أيضاً يمكن أن يقوم المعلم خلال هذه المرحة بعمل نشاط يقيس ما اكتسبه المشاركون خلال مرحلة التحدث الفعلي.

في النهاية و من خلال تطبيق تلك الأنشطة و غيرها نساهم في تنمية مهارات أبنائنا المدرسية و الحياتية و زيادة دافعيتهم نحو التعلم ...
و ختاماً دمتم و دام أبناؤكم سالمين  

مواضيع ذات صلة:

هناك 13 تعليقًا:

  1. الاخ سواح في ملك الله ..
    لك أغلى تحية على زيارتك الكريمة .. و شكراً على التعليق :)

    ردحذف
    الردود
    1. الأخوة الأعزاء
      النسخة الانجليزية للموضوع في جزئين على الرابطين أدناه:

      Communicative Tasks


      Stages of Communicative Task

      حذف
  2. وفقك الله
    فيما تطرح

    ردحذف
    الردود
    1. infowksl أشكرك على مرورك الكريم
      و أدعو الله تعالى لك بالتوفيق و أن تنال خير الدنيا و ثواب الآخرة

      حذف
  3. أخى الفاضل: أبو يمنى
    بارك الله فيك وأعزك
    وأحييك على هذا الطرح الطيب والقيم وأدعو الله سبحانه أن يعود بالفائدة على الجميع.....
    تقبل خالص تقديرى واحترامى

    ردحذف
    الردود
    1. الأستاذ العزيز محمد الجرايحي ..
      أشكرك أخي على مرورك الكريم و أتمنى دائماً أن اكون عند حسن ظنكم
      لك مني وافر الاحترام و التقدير

      حذف
  4. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    موضوع تربوي مميز أتمنى لك التوفيق دائماً

    ردحذف
  5. إبن عُمان ..
    عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
    أشكرك على زيارتك الكريمة و دعواتك الصادقة
    وفقك الله لكل خير :)

    ردحذف
  6. شكرا أخي العزيز أبو يمنى على الموضوع الرائع
    والذي بلا شك له الأثر في استفادة العديد
    من شرائح وفئات الناس
    بارك الله فيك وسدد خطاك

    ردحذف
  7. الأخ العزيز عيسى الجابري ..
    العفو أخي الكريم و أشكرك جزيل الشكر على زيارتك الكريمة و أتمنى لك دوام التقدم

    ردحذف
  8. أشكر كل من تفاعل مع الموضوع و ترحيب خاص بالزائرين الجدد

    ردحذف
  9. اعتقد أن علي كل معلم أن يدرس علم النفس التربوي ليتعامل بشكل افضل مع جميع مستويات الطلاب اي أن يساعد الطالب المتفوق في الحفاظ علي تفوقة ويحسن من الأداء المتدني للطالب المتأخر دراسيا .
    http://www.goeng4u.blogspot.com

    ردحذف

اذهب لأعلى الصفحة

انضم لقائمة الأصدقاء