التكنولوجيا في التعليم

كأي مجال من مجالات الحياة المعاصرة, تلعب التكنولوجيا اليوم دوراً مهماً في المجال التربوي. و يظهر ذلك جلياً في إسهامها في خلقِ قدْرٍ من الدافعية نحو التعلم لإيجادها نسقاً ايجابياً من التغيير داخل غرفة الصف. و يؤدي ذلك إلى تفادي النمطية و التكرار في النظم التدريسية التقليدية سواءً في أساليب طرح المعلومة أو طُرق إشراك الطلاب خلال الموقف التعليمي. فعلى سبيل المثال تساهم الدروس المُعدّة على هيئة عروض تقديمية باستخدام تطبيق (Microsoft PowerPoint) مساهمةً ايجابيةً في توفير جو من المتعة و التسلية, و ذلك لاحتوائها على الكثير من المؤثرات الجاذبة لانتباه الطالب تماشياً مع وجود الصور و الأصوات المختلفة.

و تساعد التكنولوجيا المعلم على جلب الواقع الافتراضي إلى داخل غرفة الصف و توفرُ نوعاً من التعلم التفاعلي مساهِمةً في تواصل الطالب مع محيطه المدرسي و المجتمعي و مع العالم الخارجي. فعلى سبيل المثال في مجال تدريس مادة اللغة الانجليزية تساهم عروض الفيديو في تعريف الطلاب على كيفية استخدام اللغة في مواقف حياتية حقيقية. و يعتبر التلفزيون كذلك وسيلةً سحريةً لربط عقلية الطلاب مع العالم الخارجي و تعزيز معلوماته العامة بتعريفه على أنماط حياة و ثقافة المجتمعات الأخرى.

إضافة لما سبق تلعب التكنولوجيا اليوم دوراً مهماً في تشكيل أو إعادة تشكيل المناهج الدراسية لتتماشى مع احتياجات الجيل المعاصر و تطلعاته المستقبلية. و من هنا يجب أن يعي المعلمون اليوم أن العالم في تطورٍ مستمر و أن العلوم في تحديثٍ يتبعه تحديث و أن التكنولوجيا أصبحت واقعاً مُعاشاً, لذلك يجب عليهم أن يرقوا بمستوى إلمامهم بتطورات العلوم و الواقع المعاصر مدركين أهمية توفير التقنية الحديثة في المواقف التعليمية و مدى إسهامها في توفير الوقت و الجهد و تعزيز استقلالية الطالب في أدائه التعلمي و إثراء الحصيلة العلمية للطلاب المجيدين و ذوي المواهب و تحفيز الطلاب ذوي المستويات التحصيلية المتدنية. و مما لا شك فيه, تدعم التكنولوجيا اليوم التواصلَ بين أولياء الأمور و المدرسة. فالهاتف و الفاكس و البريد الالكتروني كوسائل اتصال متداولة تقلص المسافات و تكسر الحواجز بين المدرسة و الأُسرة.

و لكن ... قد يتبادر لأذهان بعض العاملين في الحقل التربوي أن استخدام وسائل التقنية قد يشكل حملاً على كاهل بعض المعلمين لخشية بعضهم من عدم القدرة على استخدام بعض الأجهزة و البرامج. و يبرر البعض أن معظم تلك البرامج و الأجهزة تحتاج قدراً من المعرفة. و قد يعتبر آخرون أنها تساهم في هدر الوقت أو المال .. لذلك يجب التأكيد على أهمية تشجيع المعلمين على تطوير مهاراتهم و معارفهم التكنولوجية بتوفير دورات تدريبية و ورش عمل من أجل الارتقاء بالمستويات التحصيلية و المعرفية للطلاب و تشجيع المواهب و العقول الإبداعية المبتكرة.

مواضيع ذات صلة:

هناك 16 تعليقًا

  1. مشكور جدا على الأفاده اخوي الكريم

    ردحذف
  2. شكراً لك (AL-HAGESS.VIP) على المرور الكريم

    ردحذف
  3. ابو يمني
    السلام عليكم
    لي راي قد يكون يخالفك بعض الشئ
    التكنولوجيا علمتنا كبشر الكسل
    فمثلا عندما كنا في الدراسة
    لم نكن نعرف الاالات الحاسبة
    وكنا نعتمد علي ذاكرتنا في حل المسائل الرياضية
    الان بدون الالة الحاسبة
    لاتعرف كيف تحل المساءل الرياضيه
    مثلا كنا قبل الريموت كنترول
    نقوم ونتحرك لنغير قنوات التلفزيون
    الان وانت مكانك تغير المحطة
    تحياتي لك

    ردحذف
  4. السلام عليكم ورحمة الله
    اولا اخي احييك على هذه المجلة الجميلة والتي ازورها للمرة الاولى والتي لن تكون الاخيرة باذن الله
    وتانيا احييك فعلا علة الافادة الراقية التي طرحتها فنحن فعلا نحتاج الى تفعيل الصفوف التعليمية ودعمها بهذه التقنية المميزة
    بارك الله فيك يا طيب

    ردحذف
  5. السلام عليكم ورحمة الله

    جزاك الله خيرا اخى الكريم
    دائما تاتينا بكل علم نافع ومعلومات طيبة بارك الله فيك اكرمك الله واعزك

    اضيف شىء انه مع استخدامنا للتكنولوجيا لو استخدمناها بشىء من الحكمة والانضباط سوف تتحقق المعادلة الصعبة بمعنى ان نتحكم نحن فيها وليس العكس ولن تجرنا الى الكسل كما قال الاخ سواح فى ملك الله

    تحياتى لك اخى العزيز
    دمت بخير وامان

    واشكرك لحسن متابعتك لمدينتى الفاضلة

    ردحذف
  6. (سواح في ملك الله) و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    أنت لم تخالفني الرأي فذلك هو الواقع و لكن لا يجب ألا نعمم فليست المشكلة في التقنية الحديثة و لكن في من رضي على نفسه أن تستعبده تلك التقنية

    سُررتُ بزيارتك

    ردحذف
  7. و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته (حلم)

    مرحباً بك و اتشرف بزيارتك دوماً

    حاجتنا لاستخدام التكنولوجيا داخل الصف حتى نواكب ركب التقدم و لكي يبدأ أبناؤنا من حيث انتهى الآخرون

    ردحذف
  8. (أم هريرة) عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    أتمنى دائماً أن أكون عند حُسن ظنكم

    أشاطرك الرأي يجب أن تكون التكنولوجيا بأيدينا لا أن نكون نحن لعبةً بين أيديها

    بوركت أختي الفاضلة و أتشرف دائماً بمتابعتك

    ردحذف
  9. كل مجال يجب أن يتطور بتطور الزمن
    والتعليم أهم مجال وجب فيه متابعة التكنولوجيا الجديدة ونهجها من أجل جيل قويم :)
    بارك الله في أبا يمنى

    ردحذف
  10. الأخت الفاضلة (مغربية)

    من أجل جيل قويم يجب أن تُبذل الجهود لكي يكون أبناؤنا على معرفة بكل جديدٍ مفيد

    بوركت أختي الكريمة و شكراً على الزيارة

    ردحذف
  11. السلام عليكم هذه أول زيارة للموقع المتميز و لقد أعجبتني طريقة عرض المواضيع و أتمنى لك التوفيق

    ردحذف
  12. (المعتز بدين الله) و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    مرحباً بك دائما أخي العزيز و أتشرف بزيارتك الكريمة

    ردحذف
  13. السلام عليكم
    سأركز أستاذ أبو يمني على الفقرة الأخيرة، ذلك لأنه كثير من المربين والمعلمين ينقصهم التكوين في الميدان التكنولوجي، مما يحدث نفورهم من هذه المنهجية في التعليم.

    مع تحياتي:
    www.hams-rroh.net.tc

    www.adwae.net.tc

    ردحذف
  14. أخى الفاضل: أبو يمنى
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكرلك هذا الطرح الطيب والقيم
    وبالفعل أخى : دخول التكنولوجيا إلى حجرة الدراسة فيه إثراء للعملية التعليمية ومتعة وخروج عن التقليدية التى مقتها التلاميذ....

    تقبل أخى خالص تقديرى واحترامى
    وبارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  15. و عليكم السلام أخي الكريم (أبو حسام الدين)

    مصداقاً لرأيك أخي العزيز للأسف كثير من التربويين لا يتخذون التجديد منهجاً وظيفياً و ليس ذلك إلا تقاعساً و تكاسلاً منهم

    شكراً لك أخي الكريم على تفاعلك الإيجابي

    ردحذف
  16. الأخ (محمد الجرايحى).. عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    كظاهرة ايجابية كثيرٌ من زملائي العاملين في حقل التدريس يسعون دائما لاستخدام الامكانات التكنولوجية المتاحة لهم من أجل التنويع و كسر الروتين و كما قلتَ أخي العزيز الخروج عن التقليدية التي مقتها التلاميذ

    ردحذف

شاركنا بتعليقك Post a comment